Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة العصر

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٤٩٤

سورة العصر

قال تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر:٢ - ٣].

١٥٠/ ١ - قال ابن عقيل: (الذين اسم جماعة، والجماعة لا تستثنى من واحد، فدل ذلك على أنه أراد بالإنسان الجنس، فكذلك صح أن يستثنى منه جماعة اهـ) (١).

الدراسة:

فسر ابن عقيل الإنسان في الآية بالجنس، فيشمل كل إنسان وبهذا فسره الطبري (٢)، والزجاج (٣)، وابن الجوزي (٤)، والقرطبي (٥)، وغيرهم (٦).

قال الزجاج: (الإنسان ههنا في معنى الناس، كما تقول: كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس، تريد قد كثر الدراهم) (٧).

ودليلهم: أن الله سبحانه استثنى من الإنسان جماعة فدل على أن المراد عموم الناس.

قال الطبري: (واستثنى الذين آمنوا عن الإنسان؛ لأن الإنسان بمعنى الجمع لا بمعنى الواحد) (٨).

وقال الفراء: (﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [العصر:٣] استثنى كثيراً من لفظ واحد؛ لأنه تأويل جِمَاع) (٩).

وذهب بعض العلماء إلى أن الإنسان هنا بمعنى الكافر (١٠)، ومنهم السمرقندي (١١)، والواحدي (١٢)، وأشار إليه النحاس (١٣).

قال السمرقندي: (يعني: أبا جهل، والوليد بن المغيرة، ومن كان في مثل حالهم) (١٤).

وقال الواحدي: (يعني: الكافر العامل لغير طاعة الله) (١٥).