Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الملك

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٤٧٩

قال الزجاج: (المُخْزى في اللغة: المذل المحقور بأمر قد لزمه بحجة) (١).

وقال الواحدي: (﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [التحريم:٨]، ... أي: لا يفضحهم ولا يهلكهم) (٢).

وقال السمعاني: (وقوله: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ﴾ [التحريم:٨]، أي: لا يهينه ولا يفضحه، وهو إشارة إلى كرامة في الآخرة، يعني: يكرمه ويشرفه في ذلك اليوم ولا يهينه ولا يذله) (٣).

وقال الراغب: (خزي الرجل: لحقه انكسار إما من نفسه، وإما من غيره؛ فالذي يلحقه من نفسه هو الحياء المفرط ... والذي يلحقه من غيره، يقال: هو ضرب من الاستخفاف) (٤). والله أعلم.

سورة الملك

قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣)﴾ [الملك:٣].

١٤٢/ ١ - قال ابن عقيل: (وقد نفى سبحانه التفاوت عن أفعاله بقوله: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك:٣]، فكان ذلك تنبيهاً على نفي النقائص عن صفاته اهـ) (٥).

الدراسة:

استنبط ابن عقيل فائدة من نفي الله التفاوت عن أفعاله: نفي النقائص عن صفاته، وهو كما قال؛ لأن إتقان الخلق يدل على كمال الخالق سبحانه.