Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الأحزاب

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٤٠٤

والذي يظهر أن الآية شاملة لكلا المعنيين، ويؤيد هذا احتمال الآية لهما، ووجودهما في القوم فيصح حمل الآية على كل ما قيل فيها ولا تعارض بين المعنيين؛ ولذا قال القرطبي: (ولعل الجميع كان فيهم، فكانوا يقطعون الطريق لأخذ الأموال والفاحشة ويستغنون عن النساء بذلك) (١)، وهذا هو الذي يظهر من كلام المفسرين على الآية (٢).

سورة الأحزاب

قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)﴾ [الأحزاب:٣٧].

١١٤/ ١ - قال ابن عقيل: (فأخبر أنه إنما أباحه ذلك ليكون مبيحاً لجميع الأمة، ولو كان الأمر يخصه لما انتفى عنهم الحرج بنفي الحرج عنه، فصار كأنه يقول: أرخصنا لك في تزويج أزواج أدعيائك؛ لنرخص لأمتك بذلك اقتداء بك، ونزولاً على ما شرع لك، فثبت بهذا أنهم مشاركوه في الحكم الذي يخاطب به اهـ) (٣).