Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة المطففين

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٤٨٧

سورة المطففين

قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢)﴾ [المطففين:٢].

١٤٦/ ١ - قال ابن عقيل: (﴿اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ﴾ يعني: من الناس اهـ) (١).

الدراسة:

فسر ابن عقيل [على] بـ[من] في هذه الآية، أي: إذا اكتالوا من الناس يستوفون، وهو قول ابن قتيبة (٢)، والطبري (٣)، والزجاج (٤)، والنحاس (٥)، والسمرقندي (٦)، وكافة العلماء على هذا التفسير (٧).

قال الفراء: (﴿اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ﴾ [المطففين:٢] يريد اكتالوا من الناس، وهما تعتقبان - على ومن - في هذا الموضع؛ لأنه حق عليه، فإذا قال: اكتلت عليك فكأنه قال: أخذت ما عليك، وإذا قال: اكتلت منك، فهو كقولك: استوفيت منك) (٨).

وقال ابن الجوزي: (قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ﴾ [المطففين:٢] أي: من الناس فـ[على] بمعنى [من] في قول المفسرين واللغويين) (٩).

ومما يحسن التنبيه عليه عند هذه الآية:

أنه إذا كان الأصل في اللغة أن يقال: اكتلت من فلان، ولا يقال: اكتلت على فلان (١٠)، فما وجه استخدام [على] مكان [من] في هذا الموضع؟.

فأقول: الجواب من وجوه:

الأول: أن [على] و [من] يتعاقبان كما قال الفراء (١١) وغيره (١٢)، فهما بمعنى واحد، ويجوز استخدام أحدهما مكان الآخر؛ ليكون في ذلك تنبيه لأمر آخر، كما سيأتي.