منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
وما دامت [من] تستعمل بمعنى الباء في القرآن كقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ [البقرة:٢٤٠] (١)، وتستعمل بمعنى التعليل كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ﴾ [الأنعام:١٥١] (٢)، فلا مانع من حمل الآية عليها كلها، لأن الآية تحتملها. والله تعالى أعلم.
سورة الزلزلة
قال تعالى: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)﴾ [الزلزلة:٥].
١٤٩/ ١ - قال ابن عقيل: (يعني: إليها اهـ) (٣).
الدراسة:
فسر ابن عقيل [اللام] في هذه الآية بـ[إلى]، وروي عن ابن عباس ﵁ (٤)، وهو قول ابن قتيبة (٥)، والطبري (٦)، والنحاس (٧)، والجصاص (٨)، والواحدي (٩)، والسمعاني (١٠)، وعليه أكثر العلماء (١١)؛ لأن المعروف تعدي الوحي بـ[إلى]، كقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ [النحل:٦٨].