Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الحج

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٣٧٠

سورة الحج

قال تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الحج:٣٦].

١٠٤/ ١ - قال ابن عقيل في قوله تعالى: (فَصْلٌ في الوجوب، وأصله في اللغة السقوط، يقال: وجبت الحائط إذا سقط، وهو معنى قوله تعالى: ﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ اهـ) (١).

الدراسة:

في كلام ابن عقيل مسألتان:

المسألة الأولى:

أبان ابن عقيل أن أصل الوجوب في اللغة: السقوط، وهو الذي تدل عليه مادته (٢).

قال ابن فارس: (الواو والجيم والباء: أصل واحد، يدل على سقوط الشيء ووقوعه ثم يتفرع) (٣).

ومنه قولهم: وجب الحائط وجبة، إذا سقط ووقع.

وقال الجوهري: (وجب الشيء، أي: لزم) (٤).

ومنه قولهم: وجب البيع، إذا لزم.

فالواجب في اللغة: الساقط واللازم (٥)، ويحدد ذلك سياق الكلام.

المسألة الثانية:

معنى وجبت جنوبها في هذه الآية:

فسرها ابن عقيل بسقوطها، وعلى هذا التفسير عامة المفسرين (٦).