منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
١ - أن الخطاب لأهل مكة، و [ما] في الآية لغير العاقل فلا يدخل إلا الأصنام التي عبدوها، وفي إدخالها النار زيادة ذل ومهانة لعابديها، فكيف يورد هذا على المسيح والملائكة (١).
٢ - أن من عبد الملائكة لا يدعي أنهم آلهة؛ لقوله سبحانه: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (٩٩)﴾ [الأنبياء:٩٩] (٢).
وهذه الأجوبة وإن كانت محتملة في هذه الآية؛ إلا أن بقاء اللفظ العام على عمومه هو الأولى والأقوى والأظهر (٣) لأمور منها:
١ - أن ابن الزبعرى استدل بـ[ما] في الآية على العموم، وهو حجة في اللغة (٤).
٢ - أكد ذلك أنه لم ينكر عليه النبي ﷺ، بل جاءت الآية الأخرى مبينة لها.
٣ - أن لفظة [ما] وإن كان استعمالها لغير العاقل فقد تستعمل للعاقل، كما قال تعالى: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣)﴾ [الكافرون:٢ - ٣].
٤ - أنه على فرض خطأ استدلال ابن الزبعرى كما ذكر بعض العلماء، فلا يمنع من بقاء الاستدلال بالعموم على عمومه، ويكون المانع له في هذا الدليل صوارف غير لفظ العموم. والله تعالى أعلم.