منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
سورة آل عمران
قال تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩)﴾ [آل عمران: ٣٩].
١٩/ ١ - قال ابن عقيل: (الحصور: الذي لا حاجة له في هذا الشأن (١) اهـ) (٢).
الدراسة:
فسر ابن عقيل الحصور في هذه الآية بالذي لا حاجة له في النكاح، وهو قول قتادة، والسدي، والحسن (٣)، وهو القول الأول.
القول الثاني: أنه لم يكن له ما يأتي به النساء، روي عن سعيد بن المسيب (٤).
القول الثالث: أنه الذي لا ينزل ماء، روي عن ابن عباس، والضحاك (٥).
القول الرابع: أنه كان يمنع نفسه من شهواتها (٦).
ويجمع هذه الأقوال: أن الحصور الممتنع من جماع النساء إما من العِنَّة، وإما من العفة والاجتهاد في إزالة الشهوة، والثاني أظهر في الآية، لأنه بذلك يستحق المحمدة (٧).