منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
وقال الزركشي عن [في] في الآية: (وقيل: ظرفية؛ لأن الجذع للمصلوب بمنزلة القبر للمقبور فلذلك جاز أن يقال: [في]) (١). والله تعالى أعلم.
سورة الأنبياء
قال تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٧٧)﴾ [الأنبياء:٧٧].
١٠٠/ ١ - قال ابن عقيل: (﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٧٧)﴾، أي: على القوم اهـ) (٢).
الدراسة:
فسر ابن عقيل [من] بـ[على]؛ لأن [نصر] إنما يعدى بـ[على]، وهذا أحد الأقوال في تفسير هذه الآية، وهو قول الجوهري (٣)، والثعالبي (٤).
قال ابن قتيبة: (قال الله تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء:٧٧]، أي: على القوم) (٥).
والقول الثاني: أن [من] على معناها الأصلي، وقوله تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾ [الأنبياء:٧٧] مضمن معنى آخر، وهو قول النسفي (٦)، وابن كثير (٧).