Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة المقدمة أسباب اختيار الموضوع

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٢

أهمية الموضوع:

تظهر أهمية الموضوع في أمور، منها:

١ - أن ابن عقيل من أشهر المجتهدين في المذهب الحنبلي ومن كبار علمائهم، وفي إخراج أقواله في تفسير كلام الله تعالى إسهام في خدمة هذا العلم.

٢ - أنه من علماء التفسير، ومن علماء القراءات: فقد ترجم له الداوودي في [طبقات المفسرين ١/ ٤٢١] فقال: ( .. وقرأ القراءات على أبي الفتح بن شيطا، قرأ عليه المبارك بن أحمد بن الإخوة). وذكره [الذهبي في معرفة القراء الكبار ص ٢٦١].

٣ - تقدم العصر الذي عاشه الإمام ابن عقيل ﵀ ٤٣١ - ٥١٣ هـ مما جعل أقواله في التفسير ذات قيمة عالية، وهي فترة عاشها جماعة من أهل التفسير ممن ذاع صيتهم، وكانوا أئمة في هذا الفن، ومنهم الماوردي (ت:٤٥٠)، والواحدي (ت:٤٦٨)، والراغب الأصفهاني (ت:٥٠٣)، وإلكيا الهراسي (ت:٥٠٤)، والبغوي (ت:٥١٦) وغيرهم مما يعطي صورة جلية لازدهار علم التفسير في ذلك العصر.

٤ - لما كانت المطبوعات شحيحة في آيات الأحكام من علماء الحنابلة، فإن إخراج مثل هذا الجمع يضيف إلى كتبهم نوعاً مهماً من العلوم، وهو أحكام القرآن.

٥ - ومما زاد الموضوع أهمية ما وجدت من نقل بعض كبار العلماء والمفسرين عنه؛ من أمثال: ابن العربي، وابن الجوزي، والقرطبي، والشوكاني، والآلوسي، وابن القيم، وغيرهم.

٦ - أن في هذا البحث جمعاً لتفسير متفرق؛ فيه الكثير من الفوائد واللطائف والنفائس، مما لا يوجد في كثير من المصنفات.

أسباب اختيار الموضوع:

اخترت هذا الموضوع لأسباب كثيرة، منها:

١ - أهمية الموضوع، وقد تقدم ما يحث على الكتابة فيه.

٢ - أنه حسب علمي وبحثي وسؤالي للمختصين لم يجمع أحد أقواله في التفسير مع علو كعبه وكثرة علومه في القرآن.

٣ - المكانة العلمية التي تميز بها ابن عقيل الحنبلي ﵀، فمن المعروف أنه من الأئمة الكبار ومصنفاته تدل على ذلك:

- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولابن عقيل أنواع من الكلام فإنه كان من أذكياء العالم) [درء تعارض العقل والنقل ٨/ ٦٠].