منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
سورة الرعد
قال تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (١١)﴾ [الرعد:١١].
٨١/ ١ - قال ابن عقيل: (﴿مِنْ أَمْرٍ اللَّهِ﴾ [الرعد:١١]، مكان: بأمر الله اهـ) (١).
الدراسة:
أراد ابن عقيل تفسير [من] في هذه الآية.
ومن المعلوم أن الحرف له ارتباط من ناحية المعنى بما قبله وما بعده، وقد وفَّى المفسرون ما قيل في معنى: معقبات، وفي المقصود: بالحفظ، وفي المراد: بأمر الله (٢).
لكن خلاصة الخلاف في معنى [من] ما يلي:
القول الأول: أن [من] بمعنى [الباء] كما هو قول ابن عقيل، وهو مروي عن قتادة (٣)، وهو ما عليه أكثر المفسرين (٤)، وحروف الجر يقوم بعضها مقام بعض، والمعنى: يحفظونه بأمر الله.