Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة التوبة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٣١٧

ويدل على هذا قوله تعالى عن مريم: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (٢٣)﴾ [مريم:٢٣]، حينما خافت أن يظن بها السوء في دينها، فيفتنها ذلك (١).

وكذلك قوله ﷺ: " إن ربي أتاني فقال: قل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون " (٢).

وهذا التفصيل لا بد منه في هذه المسألة؛ لما فيه من الجمع بين الأدلة، وهذا أمر مطلوب، فيحمل التمني على ما جاز، وهو فيما إذا كان الموت خيراً له، ويتأكد ذلك عندما يخاف المرء على دينه، وهذا مستفاد من نص الحديث.

ومن الأمثلة التي يمكن حملها على هذا التفصيل:

- تمني يوسف للوفاة على قول من قال: إنه يريد الوقت الحاضر، فهو خير له من البقاء في الدنيا (٣).

- فعل جماعة من الصحابة، كما روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: (اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط) (٤).

والله أعلم.