Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة التمهيد ترجمة موجزة لابن عقيل سادسا: مكانته العلمية

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ١٧

سادساً: مكانته العلمية:

عانى ابن عقيل أول حياته من قلة ذات اليد فكان يحاول الكسب لسد حاجته، يقول عن نفسه: (وعانيت من الفقر والنسخ بالأجرة) (١).

ولم يستمر هذا بل سخر الله له الشيخ أبا منصور عبدالملك بن يوسف (٢) الذي تكفل بمؤونة البحث عن رزقه؛ ليتفرغ لطلب العلم وتعليمه (٣)، وبالفعل تفرغ ابن عقيل وبدأ في طلب العلم، وسهل له الطريق كثرة توافر العلماء في بغداد على اختلاف مذاهبهم، وساعده كذلك ما من الله به عليه من ذكاء مفرط، وهمة عالية، وتوفيق بز به أقرانه، يقول ابن تيمية (٤) عنه: (فإنه من أذكياء العالم) (٥)، وقال ابن رجب: (وكان ابن عقيل ﵀ من أفاضل العالم، وأذكياء بني آدم، مفرط الذكاء، متسع الدائرة في العلوم) (٦)، فكان في هذا حفظ له من الانشغال بالملهيات والمغريات في هذه الحياة الدنيا، يقول عن نفسه: (وعصمني الله تعالى في عنفوان شبابي بأنواع من العصمة، وقصر محبتي على العلم وأهله، فما خالطت لعاباً قط، ولا عاشرت إلا أمثالي من طلبة العلم) (٧).