Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة التمهيد ترجمة موجزة لابن عقيل سادسا: مكانته العلمية

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ١٨

ونال ابن عقيل مكانة علمية عالية عند كثير من علماء عصره على اختلاف مشاربهم، ولم يكن مقلداً ولا متعصباً لرأي، وكان يقول: (الواجب اتباع الدليل، لا اتباع أحمد) (١)، مع أنه تفقه على مذهب أحمد، قال عنه ابن رجب: (وله مسائل كثيرة ينفرد بها، ويخالف فيها المذهب) (٢).

وكان حريصاً على قضاء وقته بالعلم فظهر أثر هذا في كلامه ومعارفه؛ يقول ابن الجوزي: (وأفتى ابن عقيل، ودرس وناظر الفحول، واستفتي في الديوان في زمن القائم في زمرة الكبار، وجمع علم الفروع والأصول وصنف فيها الكتب الكبار، وكان دائم التشاغل بالعلم، حتى أني رأيت بخطه: إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة، وبصري عن مطالعة، أعملت فكري في حال راحتي، وأنا مستطرح، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره) (٣).

فلما كان منه هذا صار ممن يشار إليهم بالبنان، يقول السِّلَفي (٤): (ما رأت عيناي مثل الشيخ أبي الوفاء بن عقيل؛ ما كان أحد يقدر أن يتكلم معه لغزارة علمه، وحسن إيراده، وبلاغة كلامه، وقوة حجته) (٥).

ويقول الذهبي (٦): (وكان بحر معارف، وكنز فضائل، لم يكن له في زمانه نظير) (٧).