منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
سورة المجادلة
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾ [المجادلة:١٢].
١٣٥/ ١ - قال ابن عقيل: (نُسخ ذلك الوجوب إلى جواز فعلها وجواز تركها بقوله تعالى: ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٣)﴾ [المجادلة:١٣] اهـ) (١).
الدراسة:
ذهب ابن عقيل إلى أن آية المناجاة منسوخة بما بعدها، وهو المروي عن علي بن أبي طالب ﵁ (٢)، وهو قول قتادة (٣)، والنحاس (٤)، ومكي (٥)، وابن الجوزي (٦)، وهذا ما ذهب إليه أكثر العلماء في القديم والحديث (٧).
قال النحاس: (أكثر العلماء على أن هذه الآية منسوخة) (٨).
بل أثبت النسخ فيها كل من ألف في الناسخ والمنسوخ (٩).
وذكر بعض العلماء أن هذه هي الآية الوحيدة المتفق على نسخها في القرآن (١٠).