منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
الثاني: لما كان اكتيالهم من الناس اكتيالاً فيه إضرار بهم وتحامل عليهم أقيمت [على] مقام [من] الدالة على ذلك (١)، أي: على الاستعلاء وما يحمله من المعاني كالظلم والتعدي ونحوها.
قال أبو السعود: (وتبديل كلمة [على] بـ[من] لتضمين الاكتيال معنى: الاستيلاء) (٢).
الثالث: أن يكون ذلك للدلالة على أن اكتيالهم: لما لهم على الناس؛ لأن استخدام [من] في هذا المقام يوهم معنى آخر، وهو أنهم يكتالون للناس ما ليس لهم.
قال البيضاوي: (أي: إذا اكتالوا من الناس حقوقهم يأخذونها وافية، وإنما أبدل [على] بـ[من] للدلالة على أن اكتيالهم لما لهم على الناس) (٣).
الرابع: أن يكون [على] متعلق بـ ﴿يَسْتَوْفُونَ﴾ [المطففين:٢] من باب تقديم المفعول على الفعل.
قال الزمخشري: (ويجوز أن يتعلق على بـ ﴿يَسْتَوْفُونَ﴾ [المطففين:٢] ويقدم المفعول على الفعل لإفادة الخصوصية، أي: يستوفون على الناس خاصة) (٤). والله تعالى أعلم.
قال تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨)﴾ [المطففين:٢٨].
١٤٧/ ٢ - قال ابن عقيل: (﴿بِهَا﴾ يعني: منها اهـ) (٥).