Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة المبحث الأول الناسخ والمنسوخ

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٧٨

ومن الأمثلة التفسيرية لابن عقيل في هذا الباب ما يلي:

قال ابن عقيل في قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ [البقرة:١٠٦]: (يعني: خيراً لكم، وإلا فالقرآن نفسه لا يتفاضل، لكونه كلاماً لله سبحانه، وصفة من صفاته التي لا تحتمل التفاضل والتخاير.

وما هو خير لنا يحصل من وجوه:

أحدها: في السهولة المخففة عنا ثقل التكليف، وذلك خير من وجهين: أحدهما: انتفاء المشقة على النفس، والثاني: حصول الاستجابة والمسارعة، فإن النفوس إلى الأسهل أسرع، وإذا أسرعت الاستجابة، تحقق إسقاط الفرض، وحصول الأجر. والثاني من وجوه الخير: كثرة المشقة التي يتوفر بها الثواب، قال النبي ﷺ لعائشة: " ثوابك على قدر نصبك " (١). وقد يكون الخير الأصلح الذي لا نعلم وجهه.

وقوله: ﴿أَوْ مِثْلِهَا﴾: في السهولة أو الصعوبة أو المثوبة. فإن قيل: فما أفاد التبديل بالمثل شيئاً، إذا كان المثل ما سد مسد مثله ... ) (٢).

وقال أيضاً: (قال تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة:١٨٤]، ثم نسخ إلى الصوم حتماً وتعييناً من غير تخيير، مع الإقامة والصحة بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة:١٨٥]) (٣).