منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
قال ابن عقيل بعدها: (ثم بين السبيل، فقال ﷺ: " قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " (١) اهـ) (٢).
- قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام:١٤١].
قال ابن عقيل: (فبين النبي ﷺ أن المراد به العشر من السَّيْح، أو نصف العشر من سَقْي الكُلَف، أو ربع العشر من الأثمان (٣) اهـ) (٤).
- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام:١٥١].
قال ابن عقيل: (بينت السنة المستثنى بقوله ﷺ: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس " (٥) اهـ) (٦).
المطلب الثالث الترجيح بالسنة:
السنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع، وأقوال النبي ﷺ فاصلة ومرجحة بين الأقوال، ومما يدل على اهتمام ابن عقيل بالسنة أنه يرجح أقواله بالأدلة من السنة النبوية، ومما يشهد لهذا الأمثلة التالية:
- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء:٢٢].
قال ابن عقيل في النكاح: (هو حقيقة في الوطء؛ بدليل أنه يستعمل في موضع لا يجوز فيه العقد، مثل قوله: " ملعون ناكح البهيمة "، " ناكح يده ملعون " (٧) ولا عقد وقولهم: أنْكَحْنا الفَرَا فسَنَرى. ثم استعمل في العقد، فيحرم عليه أن يتزوج من تزوجها أبوه، وإن لم يوجد منه الوطء اهـ) (٨).