منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
قال الآلوسي (١): (ومذهب الأئمة الأربعة: جواز تخصيص عموم القرآن بالسنة مطلقاً) (٢).
ومن الأمثلة المستنبطة من كلام ابن عقيل ما يلي:
- قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة:٣٨].
قال ابن عقيل: (خص بما روي عن النبي ﷺ: " لا قطع في ثمر ولا كثر " (٣)) (٤).
- قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء:٢٤].
استدل بها ابن عقيل على جواز تخصيص الكتاب بالسنة بتخصيص الصحابة لها: بحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ: " لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها " (٥) (٦).
المطلب الثاني بيان المجمل:
السنة هي المصدر الثاني لتفسير القرآن، وفي القرآن ما هو مجمل كما سبق فقد جاءت السنة مبينة وموضحة لما يحتاج إلى بيان وإيضاح (٧)، وعند التأمل نجد ابن عقيل جعل السنة بياناً للقرآن في مواضع منها:
- قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥)﴾ [النساء:١٥].