Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الشورى

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٤٣٥

١ - أن هذا هو قول أكثر العلماء، وهو وجه معروف عند العرب لا يخفى عليهم إذا خوطبوا به، وزيادة الكاف عندهم غير قليل (١).

٢ - أن في القول بزيادتها السلامة من إثبات المثل لله؛ لأن معنى الكاف: المثل (٢)، ... قال الزجاج: (ولا يجوز أن يُقال: المعنى: مثل مثله شيء؛ لأن من قال هذا فقد أثبت المثل لله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً) (٣).

٣ - أن في القول بزيادتها المبالغة وتوكيد نفي المثل، وذلك من وجوه: أ/ أن زيادة الحرف بمنزلة إعادة الجملة ثانياً (٤)، فعلى هذا يكون المعنى: ليس مثله شيء، ليس مثله شيء، وهذا توكيد لفظي. ب/ أن عادة العرب عند المبالغة في التشبيه زيادة الكاف، وهذا توكيد معنوي. قال ابن عطية: (الكاف مؤكدة للتشبيه، فبقي التشبيه أوكد ما يكون، وذلك أنك تقول: زيد كعمرو، وزيد مثل عمرو، فإذا أردت المبالغة التامة، قلت: زيد كمثل عمرو) (٥).

٤ - أن القول بأن [مثل] هي الزائدة قول بعيد؛ لأنها اسم، والقول بزيادة الحرف للتأكيد أولى من القول بزيادة الاسم، بل قال ابن هشام: (زيادة الاسم لم تثبت) (٦). وقال أبو حيان: (وما ذهب إليه الطبري وغيره من أن [مثل] زائدة للتوكيد كالكاف ليس بجيد؛ لأن [مثل] اسم، والأسماء لا تزاد بخلاف الكاف فإنها حرف فتصلح للزيادة) (٧).