Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الشورى

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٤٣٦

٥ - أن القول بعدم الزيادة في الآية أصلاً قول متوجه، ولكن فيه تخصيص لعموم الآية، فالمِثْل إذا فسر بالذات أو الصفة قصر على بعض معانيه، والقول الأول أعم منهما، وحمل الآية على العموم أولى، لا سيما مع المرجحات السابقة. قال الراغب: (والمثل أعم الألفاظ الموضوعة للمشابهة ... ولهذا لما أراد الله تعالى نفي التشبيه من كل وجه خصه بالذكر فقال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى:١١]) (١).

فاختيار لفظ المثل له معنى عام يُخَصَّص إذا فسر بالذات أو الصفة.

وقال ابن تيمية: (اتفق جميع طوائف المسلمين وغيرهم على الرد على هؤلاء الملاحدة، وبيان أنه ليس كل ما اتفق شيئان في شيء من الأشياء، يجب أن يكون أحدهما مِثْلاً للآخر، ولا يجوز أن يُنفى عن الخالق سبحانه كل ما يكون فيه موافقة لغيره في معنى ما، فإنه يلزمه عدمه بالكلية) (٢).

فالمراد بالآية أنه لا يشارك الله تعالى شيء من الأشياء فيما هو من خصائص الله، وكل صفة من صفات الكمال فهو متصف بها على وجه لا يماثله فيها أحد (٣).

والقول بزيادة الكاف هو ما رجحه ابن عثيمين حيث قال: (والراجح أن نقول: إن الكاف زائدة) (٤).

المسألة الثانية: