منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
٤٨/ ٤ - قال ابن عقيل: (﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة:٣٨] خُص بما روي عن النبي ﷺ: " لا قطع في ثمر ولا كثر " (١) اهـ) (٢).
الدراسة:
بين ابن عقيل أن عموم قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [المائدة:٣٨] مخصوص بما روي عن النبي ﷺ في سنته، كالحديث السابق، وقوله ﷺ: " تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً " (٣).
وهذا هو ما عليه عامة العلماء.
قال ابن الجوزي: (وهذه الآية اقتضت وجوب القطع على كل سارق، وبينت السنة أن المراد به: السارق لنصاب من حرز مثله) (٤).
وقال ابن عطية: (فلفظ السارق في الآية عموم معناه الخصوص) (٥).
وقال ابن القيم: (تخصيص القرآن بالسنة جائز كما أجمعت الأمة على تخصيص) ... وذكر آيات ومنها: (عموم قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة:٣٨] بقوله ﷺ: " لا قطع في ثمر ولا كثر " ونظائر ذلك كثيرة) (٦).