Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة المائدة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٢٢٤

وقيل: إنه يُقطع في القليل والكثير، روي عن الحسن، وهو قول داود، والخوارج (١).

واستدلوا بعموم الآية، ويجاب بأن الإطلاق مقيد بالأحاديث المذكورة.

واستدلوا أيضاً: بقوله ﷺ: " لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده " (٢)، ويجاب عنه: بأن المراد: التنفير عن السرقة، وجعل ما لا قطع فيه بمنزلة ما فيه القطع، وأن من سرق القليل لم ييأس أن يؤديه ذلك إلى سرقة الكثير فتُقطع فيه اليد (٣)، على أنه قيل: إن المراد بالبيضة بيضة الحديد ولا شك أن لها قيمة، وكذلك الحبل فإن في الحبال ما تزيد قيمته على ثلاثة دراهم كحبال السفن (٤)، ولكن مقام المبالغة لا يناسب ذلك (٥).

قال الجصاص: (وروي عن الحسن البصري أنه قال: (يقطع في درهم واحد) وهو قول شاذ، قد اتفق الفقهاء على خلافه ... ) إلى أن قال: (ولا يصح الاحتجاج بعموم قوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة:٣٨]؛ لما بينا أنه مجمل بما اقترن إليه من توقيف الرسول ﵇ على اعتبار ثمن المجن، ومن اتفاق السلف على ذلك أيضاً؛ فسقط الاحتجاج بعمومه) (٦).