Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٦/ ٢٢٧

فسخها الجاعل فعليه أجرة المثل للعامل؛ لأنه عمل بعوض لم يُمكَّنْ من إتمامه (١).

شروط الجعالة:

١ - أن يكون العمل مباحًا، فلا يصح عقد الجعالة على شيء غير مباح كخمر وغناء ونحوها.

٢ - أن يكون الجعل مالًا معلومًا جنسًا وقدرًا؛ لأن جهالة العوض تُفَوِّتُ المقصود من عقد الجعالة.

٣ - أن يكون الجعل طاهرًا مقدورًا على تسليمه ومملوكًا للجاعل.

٤ - أن يتم العامل العمل المجاعل عليه ويفرغ منه ويسلمه للجاعل (٢).

تخصيص الإذن والجعل لشخص محدد: إذا حدد الجاعل شخصًا بعينه في الإذن واستحقاق الجعل فإنه يتحدد بذلك عند الشافعية والحنابلة ولا يستحق الجعلَ أحدٌ غيره، وإذا قام غيره بذلك فإنه يعتبر متبرعًا، وقال المالكية: يستحق جعل المثل إن كان معروفًا بأداء مثل هذا العمل بعوض، وإلا فله النفقة (٣).

اختلاف المتعاقدين في الجعالة وتنازعهما:

إذا حدث خلاف بين العاقدين فقد اختلف الفقهاء في ذلك على وفق الآتي:

إذا اختلفا في بذل الجعل وتسميته، فقال العامل بذلت جعلًا، وأنكر الجاعل، فإن على العامل أن يثبت قوله ببينة، وإلا فإن القول قول الجاعل بيمينه؛ لأن الأصل براءته.