Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٦/ ١٧٨

وما هو في معناه (١).

ومن الأدلة أيضًا ما جاء في قصة موسى- علية الصلاة والسلام - مع المرأتين اللتين سقى لهما حيث قالت إحداهما لأبيها: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (٢).

أما أدلة السنة فمنها:

١ - ما جاء في صحيح البخاري وغيره: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "قال اللهُ -تعالى-: ثلاثةٌ أنا خصمُهم يومَ القيامةِ رجل أعطى بي ثم غدر، ورجلٌ باع حرًّا فأكل ثمنَه، ورجلٌ استأجر أجيرًا فَاسْتَوْفَى منه ولم يُعْطِهِ أجرَه" (٣).

٢ - ومن الأدلة أيضًا قوله ﷺ: "أحقُّ ما أخذتم عليه أجرًا كتابُ الله" (٤).

أما الإجماع: فقد أجمع علماء الإِسلام من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة على مشروعية الإجارة.

قال ابن قدامة ﵀: "أجمع أهل العلم في كل عصر وكل مصر على جواز الإجارة" (٥).

الحكمة في مشروعية الإجارة:

الإجارة وسيلة للتيسير على الناس في الحصول على ما يبتغونه من المنافع التي لا ملك لهم في أعيانها، فالحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان، فالفقير محتاج