Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٦/ ٧٧

الراجح: أن يتم وضع الجوائح سواء كانت أكثر من الثلث أو أقل؛ لعموم الأحاديث الواردة في ذلك، ومنها حديث جابر أن النبي ﷺ قال: "إن بعتَ من أخيك ثمرًا، فأصابته جائحةٌ، فلا يحلُّ لك أن تأخذَ منه شيئًا، لم تأخذُ مالَ أخيك بغر حقٍّ" (١). وما دون الثلث داخل في ذلك فيجب وضعه.

حصادُ الزرعِ وجَذُّ الثمرةِ:

الأصل أن الحصاد والجذاذ على المشتري، لأن نقل المبيع وتفريغ ملك البائع منه على المشتري كنقل الطعام المبيع من دار البائع.

فإذا شرط الحصاد والجذاذ على البائع فقد اختلف في ذلك على ما يأتي:

١ - ذهب الشافعية والحنابلة في رواية لكل منهما إلى أنه إذا شرط الحصاد أو الجذاذ على البائع فإن البيع يبطل؛ لأنه شرط ما لا يقتضيه العقد كما أنه بذلك شرط تأخير التسليم، ولحديث أن النبي ﷺ "نهى عن بيعٍ وشرطٍ" (٢).

٢ - وذهب الشافعية والحنابلة في رواية أخرى لكل منهما إلى أنه يجوز الشرط؛ لأن هذا بيع وإجارة، فهو باعه الزرع وأجره على حصاده وكل منهما يصح منفردًا، فإذا جمعهما جاز.

الراجح: صحة هذا الشرط وجوازه؛ لأنه لم يصح عن النبي ﷺ النهي عن بيع وشرط، وإنما الصحيح أن النبي ﷺ "نهى عن شرطين في بيعٍ" (٣). قال أحمد: إنما النهي عن شرطين في بيع، أما الشرط الواحد فلا بأس به (٤).