Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٦/ ٦٦

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ (١).

وسمي أيضًا الربا الجلي، قال ابن القيم: وهو الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، مثل أن يؤخر دينه ويزيده في المال (٢).

٢ - ربا الفضل:

وهو بيع أحد الجنسين بمثله مع زيادة أحد العوضين عن الآخر بدون أجل كبيع ربال بريالين أو صاع قمح بصاعين.

ودليل تحريم ذلك حديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الذهبُ بالذهبِ والفضةُ بالفضةِ والبُرُّ بالبُرِّ والشعيرُ بالشعر والتمرُ بالتمرِ والملحُ بالملحِ مِثْلًا بمِثْلٍ سَوَاءً بسَوَاءٍ يدًا بيَدٍ، فإذا اختلفتْ هذه الأصنافُ فبيعوا كيف شئتم إذا كان يَدًا بِيَدٍ" (٣).

وفي هذا الحديث عدَّ النبي ﷺ أصول الربا وأحكامها وشروطها، وألحق بها العلماء أجناسًا أخرى قياسا عليها إذا تحققت فيها علة الربا حسبما يقتضيه اجتهادهم، وهذه الأشياء الستة تشمل المتطلبات الأساسية والتي لا يستغني عنها الناس من أثمان وأطعمة، فإذا جرى فيها الربا شق على الناس وتحقق الضرر في أمور حياتهم وتعاملهم، فمنع منه الشارع؛ رحمة بالناس ورعاية لمصالحهم.

ويزيد الشافعية قسمًا ثالثًا: وهو ربا اليد: وذلك بأن يفارق أحدهما مجلس العقد قبل التقابض (٤)، وهو داخل في ربا الفضل عند الجمهور وإنما حدث لاختلال شرط من شروط بيع الأشياء الربوية.