Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ١/ ٣٢٥

يَتَأَذَّى. وَيَفْتَقِدُ سُجُودُ الشُّكْرِ إِلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ. وَكَيْفِيَّتُهُ كَكَيْفِيَّةِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ خَارِجَ الصَّلَاةِ. وَلَا يَجُوزُ سُجُودُ الشُّكْرِ فِي الصَّلَاةِ بِحَالٍ.

قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَوْ سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ لِلشُّكْرِ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. فَلَوْ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ لِيَسْجُدَ بِهَا لِلشُّكْرِ، فَفِي جَوَازِ السُّجُودِ، وَجْهَانِ. فِي (الشَّامِلِ) وَ (الْبَيَانِ) أَصَحُّهُمَا: يَحْرُمُ، وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ. وَهُمَا كَالْوَجْهَيْنِ، فِيمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي وَقْتِ النَّهْيِ لِيُصَلِّيَ التَّحِيَّةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

فِي جَوَازِ سُجُودِ الشُّكْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ بِالْإِيمَاءِ

[فِي جَوَازِ سُجُودِ الشُّكْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ بِالْإِيمَاءِ] وَجْهَانِ. كَالتَّنَفُّلِ مُضْطَجِعًا مَعَ الْقُدْرَةِ. وَلَوْ سَجَدَ لِلتِّلَاوَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ، إِنْ كَانَ فِي صَلَاةِ نَافِلَةٍ، جَازَ قَطْعًا تَبَعًا لَهَا، وَإِلَّا فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ. أَصَحُّهُمَا: الْجَوَازُ فِيهِمَا، وَبِهِ قَطَعَ صَاحِبُ (التَّهْذِيبِ) وَ (الْعُدَّةِ) وَالْخِلَافُ فِيمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِيمَاءِ، فَإِنْ كَانَ فِي مَرْقَدٍ، وَأَتَمَّ السُّجُودَ، جَازَ قَطْعًا. وَأَمَّا الْمَاشِي فِي السَّفَرِ فَيَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ عَلَى الصَّحِيحِ.

قُلْتُ: قَالَ فِي (التَّهْذِيبِ) : لَوْ تَصَدَّقَ صَاحِبُ هَذِهِ النِّعْمَةِ أَوْ صَلَّى شُكْرًا، فَحَسَنٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.