Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب الصيد والذبائح والضحايا والعقيقة والأطعمة. فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ١٠/ ٣٤٩

فَصْلٌ

عَلَى الْإِمَامِ مَنْعُ مَنْ يَقْصِدُ أَهْلَ الْهُدْنَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالذِّمِّيِّينَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ مَنْعُ الْحَرْبِيِّينَ، وَلَا مَنْعُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ لِأَنَّ الْهُدْنَةَ لِمُجَرَّدِ الْكَفِّ لَا لِلْحِفْظِ بِخِلَافِ الذِّمَّةِ. وَلَوْ أَتْلَفَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ عَلَى مُهَادِنٍ نَفْسًا أَوْ مَالًا، ضَمِنَهُ، وَإِنْ قَذَفَهُ عُزِّرَ، وَعَلَيْهِمْ بِإِتْلَافِ مَالِ الْمُسْلِمِ الضَّمَانُ، وَبِقَتْلِهِ الْقِصَاصُ، وَبِالْقَذْفِ الْحَدُّ. وَلَوْ أَغَارَ أَهْلُ الْحَرْبِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ ظَفَرَ الْإِمَامُ بِأَهْلِ الْحَرْبِ، فَاسْتَنْقَذَ مِنْهُمْ أَمْوَالَ أَهْلِ الْهُدْنَةِ، لَزِمَهُ رَدُّهَا إِلَيْهِمْ، وَفِي إِقَامَةِ حَدِّ السَّرِقَةِ، وَالزِّنَى عَلَى الْمَعَاهَدِ، وَانْتِقَاضُ عَهْدِهِ بِالسَّرِقَةِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي آخِرِ الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ السَّرِقَةِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالضَّحَايَا وَالْعَقِيقَةِ وَالْأَطْعِمَةِ

.

هَذِهِ الْكُتُبُ تَقَدَّمَتْ فِي آخِرِ الْعِبَادَاتِ.