Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب الحيض

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ١/ ١٣٤

كِتَابُ الْحَيْضِ

فِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ.

الْأَوَّلُ: فِي حُكْمِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ. أَمَّا سِنُّ الْحَيْضِ، فَأَقَلُّهُ اسْتِكْمَالُ تِسْعِ سِنِينَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَمَا رَأَتْهُ قَبْلَهُ دَمُ فَسَادٍ. وَالثَّانِي: بِالطَّعْنِ فِي أَوَّلِ التَّاسِعَةِ. وَالثَّالِثُ: مُضِيُّ نِصْفِ التَّاسِعَةِ. وَالْمُرَادُ: السُّنُونَ الْقَمَرِيَّةُ عَلَى الْأَوْجُهِ كُلِّهَا. وَهَذَا الضَّبْطُ لِلتَّقْرِيبِ عَلَى الْأَصَحِّ. فَلَوْ كَانَ بَيْنَ رُؤْيَةِ الدَّمِ وَاسْتِكْمَالِ التِّسْعِ عَلَى الصَّحِيحِ مَا لَا يَسَعُ حَيْضًا وَطُهْرًا، كَانَ ذَلِكَ الدَّمُ حَيْضًا، وَإِلَّا فَلَا. وَسَوَاءٌ فِي سِنِّ الْحَيْضِ الْبِلَادُ الْحَارَّةُ، وَغَيْرُهَا عَلَى الصَّحِيحِ. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: فِي الْبَارِدَةِ وَجْهَانِ.

قُلْتُ: الْوَجْهُ الَّذِي حَكَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ: هُوَ أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ الَّتِي لَا يُعْهَدُ ذَلِكَ فِي مِثْلِهَا، فَلَيْسَ بِحَيْضٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ التَّفْرِيعُ. وَأَكْثَرُهُ: خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وَغَالِبُهُ: سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ. وَأَقَلُّ الطُّهْرِ بَيْنَ حَيْضَتَيْنِ: خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَغَالِبُهُ: تَمَامُ الشَّهْرِ بَعْدَ الْحَيْضِ، وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ. وَلَوْ وَجَدْنَا امْرَأَةً تَحِيضُ عَلَى الِاطِّرَادِ أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، أَوْ بِطُهْرٍ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. الْأَصَحُّ: لَا عِبْرَةَ بِهِ. وَالثَّانِي: يَتْبَعُهُ. وَالثَّالِثُ: إِنْ وَافَقَ ذَلِكَ مَذْهَبَ بَعْضِ السَّلَفِ، أَتْبَعْنَاهُ. وَإِلَّا فَلَا. وَالْأَوَّلُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ: وَعَلَيْهِ تَفْرِيعُ مَسَائِلِ