Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب البيع باب البيوع المنهي عنها

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٣٩٧

فَرْعٌ:

يَجْرِي الرِّبَا فِي دَارِ الْحَرْبِ جَرَيَانَهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، سَوَاءٌ فِيهِ الْمُسْلِمُ، وَالْكَافِرُ.

بَابُ الْبُيُوعُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا

مَا وَرَدَ فِيهِ النَّهْيُ مِنَ الْبُيُوعِ، قَدْ يُحْكَمُ بِفَسَادِهِ وَهُوَ الْأَغْلَبُ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى النَّهْيِ. وَقَدْ لَا يُحْكَمُ بِفَسَادِهِ، لِكَوْنِ النَّهْيِ لَيْسَ لِخُصُوصِيَّةِ الْبَيْعِ، بَلْ لِأَمْرٍ آخَرَ. فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ أَنْوَاعٌ. مِنْهَا: بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ، وَقَدْ سَبَقَ.

وَمِنْهَا: بَيْعُ مَا لَمْ يُقْبَضْ، وَبَيْعُ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ، وَبَيْعُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ. وَسَنَشْرَحُهَا بَعْدُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَمِنْهَا: بَيْعُ الْغَرَرِ.

وَمِنْهَا: بَيْعُ مَا لَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَسْلِيمِهِ، وَقَدْ سَبَقَ.

وَمِنْهَا: بَيْعُ مَالِ الْغَيْرِ.

وَمِنْهَا: بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَفِيهِ تَفْسِيرَانِ.

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَبِيعَ غَائِبًا. وَالثَّانِي: مَا لَا يَمْلِكُهُ لِيَشْتَرِيَهُ فَيُسَلِّمَهُ.

وَمِنْهَا: بَيْعُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُمَا فِي شَرَائِطِ الْمَبِيعِ.

وَمِنْهَا: بَيْعُ عَسْبِ الْفَحْلِ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ -، وَالْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ: أَنَّهُ ضِرَابُهُ، وَقِيلَ: أُجْرَةُ ضِرَابِهِ، وَقِيلَ: هُوَ مَاؤُهُ. فَعَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ، تَقْدِيرُهُ: بَدَلُ عَسْبِ الْفَحْلِ. وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ ﵁: