Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب العدد

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٨/ ٣٦٥

كِتَابُ الْعِدَدِ

فِيهِ أَبْوَابٌ.

الْأَوَّلُ: فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ الْفُرْقَةِ الْوَاقِعَةِ فِي الْحَيَاةِ.

وَالثَّانِي: فِي تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ وَعَدَمِهِ.

وَالثَّالِثُ: فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ.

وَالرَّابِعُ: فِي السُّكْنَى.

وَالْخَامِسُ: فِي الِاسْتِبْرَاءِ.

الْأَوَّلُ: فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنَ اللِّعَانِ، وَسَائِرِ الْفُسُوخِ، وَوَطْءِ الشُّبْهَةِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ هَذِهِ الْعِدَّةُ إِذَا فَارَقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ، فَإِنْ فَارَقَ قَبْلَهُ، فَلَا عِدَّةَ. وَاسْتِدَخَالُ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ، يُقَامُ مَقَامَ الْوَطْءِ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ، وَثُبُوتِ النَّسَبِ، وَكَذَا اسْتِدْخَالُ مَاءِ مَنْ تَظُنُّهُ زَوْجَهَا يَقُومُ مَقَامَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ، وَلَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِ الْأَطِبَّاءِ أَنَّ الْمَنِيَّ إِذْ ضَرَبَهُ الْهَوَاءُ، لَمْ يَنْعَقِدْ مِنْهُ الْوَلَدُ، لِأَنَّهُ قَوْلٌ بِالظَّنِّ، لَا يُنَافِي الْإِمْكَانَ.

وَفِي «التَّتِمَّةِ» وَجْهٌ أَنَّ اسْتِدْخَالَ الْمَنِيِّ لَا يُوجِبُ عِدَّةً، لِعَدَمِ صُورَةِ الْوَطْءِ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ، وَلَا تُقَامُ الْخَلْوَةُ مَقَامَ الْوَطْءِ عَلَى الْجَدِيدِ، كَمَا سَبَقَ فِي «كِتَابِ الصَّدَاقِ» وَلَوْ وَطِئَ الْخَصِيُّ زَوْجَتَهُ ثُمَّ طَلَّقَ، وَجَبَتِ الْعِدَّةُ وَالْخَصِيُّ: مَنْ قُطِعَتْ أُنْثَيَاهُ وَبَقِيَ ذَكَرُهُ. وَأَمَّا مَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَبَقِيَ أُنْثَيَاهُ، فَلَا عِدَّةَ عَلَى زَوْجَتِهِ بِالطَّلَاقِ إِنْ كَانَتْ حَائِلًا، فَإِنْ ظَهَرَ بِهِمَا حَمْلٌ، فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي اللِّعَانِ، أَنَّهُ يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ. وَأَمَا الْمَمْسُوحُ الَّذِي لَمْ يَبْقَ