Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب الأطعمة فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٢٧٤

قُلْتُ: الضَّوْعُ - بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ وَوَاوٍ مَفْتُوحَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَالْأَشْهَرُ: أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْهَامِّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: النَّهَّاسُ حَرَامٌ كَالسِّبَاعِ الَّتِي تَنْهَسُ. وَاللَّقَّاطُ حَلَالٌ، إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ النَّصُّ، وَأَحَلَّ الْبُوشَنْجِيُّ اللَّقَّاطَ بِلَا اسْتِثْنَاءٍ. قَالَ: وَمَا تَقَوَّتَ بِالطَّاهِرَاتِ فَحَلَالٌ، إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ النَّصُّ، وَمَا تَقَوَّتَ بِالنَّجِسِ فَحَرَامٌ.

فَرْعٌ

أَطْلَقَ مُطْلِقُونَ الْقَوْلَ بِحِلِّ طَيْرِ الْمَاءِ، فَكُلُّهَا حَلَالٌ، إِلَّا اللَّقْلَقَ، فَفِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ. وَحُكِيَ عَنِ الصَّيْمَرِيِّ: أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُ طَيْرِ الْمَاءِ الْأَبْيَضِ، لِخُبْثِ لَحْمِهَا.

فَصْلٌ

الْحَيَوَانُ الَّذِي لَا يُهْلِكُهُ الْمَاءُ ضَرْبَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَا يَعِيشُ فِيهِ، وَإِذَا أُخْرِجَ مِنْهُ كَانَ عَيْشُهُ عَيْشَ الْمَذْبُوحِ، كَالسَّمَكِ بِأَنْوَاعِهِ، فَهُوَ حَلَالٌ. وَلَا حَاجَةَ إِلَى ذَبْحِهِ كَمَا سَبَقَ، وَسَوَاءً مَاتَ بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ، كَضَغْطَةٍ أَوْ صَدْمَةٍ أَوِ انْحِسَارِ مَاءٍ أَوْ ضَرْبٍ مِنَ الصَّيَّادِ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ.

وَأَمَّا مَا لَيْسَ عَلَى صُورَةِ السُّمُوكِ الْمَشْهُورَةِ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. وَيُقَالُ: ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ. أَصَحُّهَا: يَحِلُّ مُطْلَقًا، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي «الْأُمِّ» ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ وَاخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ اسْمَ السَّمَكِ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِهَا. وَالثَّانِي: