Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب صلاة الجماعة باب صفة الأئمة

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ١/ ٣٤٦

وَتَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ، فَيَبْدَأُ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ. قَالَ الْأَصْحَابُ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الشِّبَعَ، بَلْ يَأْكُلُ لُقَمًا يَكْسِرُ حِدَّةَ جُوعِهِ. إِلَّا أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ مِمَّا يُؤْتَى عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، كَالسَّوِيقِ، وَاللَّبَنِ. فَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ لَوِ اشْتَغَلَ، فَوَجْهَانِ، كَمُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ.

وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ عَارِيًا لَا لِبَاسَ لَهُ، فَيُعْذَرُ فِي التَّخَلُّفِ، سَوَاءً وَجَدَ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ، أَمْ لَا.

وَمِنْهَا: أَنْ يُرِيدَ السَّفَرَ وَتَرْتَحِلَ الرُّفْقَةُ.

وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ نَاشِدَ ضَالَّةٍ يَرْجُو الظَّفَرَ، إِنْ تَرَكَ الْجَمَاعَةَ، أَوْ وَجَدَ مَنْ غَصَبَ مَالَهُ، وَأَرَادَ اسْتِرْدَادَهُ مِنْهُ.

وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ أَكَلَ بَصَلًا أَوْ كُرَّاثًا أَوْ نَحْوَهُمَا، وَلَمْ يُمْكِنْهُ إِزَالَةُ الرَّائِحَةِ بِغَسْلٍ وَمُعَالَجَةٍ، فَإِنْ كَانَ مَطْبُوخًا فَلَا.

وَمِنْهَا: غَلَبَةُ النَّوْمِ.

قُلْتُ: أَمَّا الثَّلْجُ، فَإِنْ بَلَّ الثَّوْبَ فَعُذْرٌ، وَإِلَّا فَلَا. قَالَ فِي (الْحَاوِي) : وَالزَّلْزَلَةُ عُذْرٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

بَابُ صِفَةِ الْأَئِمَّةِ

صِفَةُ الْأَئِمَّةِ ضَرْبَانِ: مَشْرُوطَةٌ وَمُسْتَحَبَّةٌ. فَأَمَّا الْمَشْرُوطَةُ فَصَلَاةُ الْإِمَامِ تَارَةً تَكُونُ بَاطِلَةً فِي اعْتِقَادِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ، وَتَارَةً تَكُونُ صَحِيحَةً. فَالْأَوَّلُ كَصَلَاةِ الْمُحْدِثِ، وَالْجُنُبِ، وَمَنْ عَلَى ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ