Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ١/ ٣٣٢

وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ، أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى: (سَبِّحْ) . وَفِي الثَّانِيَةِ: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) . وَفِي الثَّالِثَةِ: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) . وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ.

فَصْلٌ فِي النَّوَافِلِ الَّتِي يُسَنُّ فِيهَا الْجَمَاعَةُ

اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ النَّوَافِلِ مُطْلَقًا الْعِيدَانِ، ثُمَّ الْكُسُوفَانِ، ثُمَّ الِاسْتِسْقَاءُ. وَأَمَّا التَّرَاوِيحُ، فَإِنْ قُلْنَا: لَا يُسَنُّ فِيهَا الْجَمَاعَةُ، فَالرَّوَاتِبُ أَفْضَلُ مِنْهَا، وَإِنْ قُلْنَا: يُسَنُّ فِيهَا، فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ. وَالثَّانِي: التَّرَاوِيحُ أَفْضَلُ.

قُلْتُ: كُسُوفُ الشَّمْسِ أَفْضَلُ مِنْ خُسُوفِ الْقَمَرِ، ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

وَمِنَ التَّطَوُّعِ الَّذِي لَا يُسَنُّ لَهُ الْجَمَاعَةُ، صَلَاةُ الضُّحَى. وَأَقَلُّهَا: رَكْعَتَانِ، وَأَفْضَلُهَا: ثَمَانٍ، وَأَكْثَرُهَا: اثْنَا عَشَرَ، وَيُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَوَقْتُهَا مِنْ حِينِ تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ إِلَى الِاسْتِوَاءِ.

قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: وَقْتُ الضُّحَى مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ. وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا إِلَى ارْتِفَاعِهَا. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَوَقْتُهَا الْمُخْتَارُ إِذَا مَضَى رُبْعُ النَّهَارِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِنْهُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ بِرَكْعَتَيْنِ، وَلَوْ صَلَّى الدَّاخِلُ فَرِيضَةً، أَوْ وِرْدًا، أَوْ سُنَّةً، وَنَوَى التَّحِيَّةَ مَعَهَا، حَصَلَا جَمِيعًا. وَكَذَا إِنْ لَمْ يَنْوِهَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَطَّرِدَ