Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ١/ ٢٣٢

التَّكْبِيرَ بِحَيْثُ لَا يُفْهَمْ، وَلَا يُمَطِّطَهُ بِأَنْ يُبَالِغَ فِي مَدِّهِ، بَلْ يَأْتِيَ بِهِ مُبَيَّنًا.

وَالْأَوْلَى فِيهِ: الْحَذْفُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَعَلَى الشَّاذِّ: الْمَدُّ أَوْلَى.

فَرْعٌ:

السُّنَّةُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ، حَطُّ الْيَدَيْنِ، وَوَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، فَيَقْبِضُ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى كُوعَ الْيُسْرَى وَبَعْضَ رُسْغِهَا وَسَاعِدِهَا. قَالَ الْقَفَّالُ: وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ بَسْطِ أَصَابِعِ الْيُمْنَى فِي عَرْضِ الْمَ

فْصِلِ

، وَبَيْنَ نَشْرِهَا فِي صَوْبِ السَّاعِدِ. ثُمَّ يَضَعُ يَدَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا تَحْتَ صَدْرِهِ وَفَوْقَ سُرَّتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ.

وَعَلَى الشَّاذِّ: تَحْتَ سُرَّتِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ إِذَا أَرْسَلَ يَدَيْهِ، هَلْ يُرْسِلُهُمَا إِرْسَالًا بَلِيغًا ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ رَفْعَهُمَا إِلَى تَحْتِ صَدْرِهِ وَوَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، أَمْ يُرْسِلُهُمَا إِرْسَالًا خَفِيفًا إِلَى تَحْتِ صَدْرِهِ فَحَسْبُ، ثُمَّ يَضَعُ؟ .

قُلْتُ: الْأَصَحُّ الثَّانِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

فِي الْقِيَامِ

اعْلَمْ أَنَّ الْقِيَامَ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، رُكْنٌ فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُومُ الْقُعُودُ مَقَامَهُ فِي النَّافِلَةِ، وَفِي الْفَرِيضَةِ عِنْدَ الْعَجْزِ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْقِيَامِ، الِانْتِصَابُ.

وَهَلْ يُشْتَرَطُ الِاسْتِقْلَالُ بِحَيْثُ لَا يَسْتَنِدُ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ: أَصَحُّهَا وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي (التَّهْذِيبِ) ، وَغَيْرِهِ لَا يُشْتَرَطُ.

فَلَوِ اسْتَنَدَ إِلَى جِدَارٍ أَوِ إِنْسَانٍ، بِحَيْثُ لَوْ رَفَعَ السِّنَادَ لَسَقَطَ، صَحَّتْ صَلَاتُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ وَلَا يَصِحُّ