الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
ابن جبير وبين عمرو بن العاص "أبا قيس مولى عمرو بن العاص" فقال الحاكم: هذا لا يعله، فإن أهل مصر أعلم بحديثهم من أهل البصرة.
٢ - سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى خضرة
ثم سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى خضرة - وهي أرض محارب بنجد - في شعبان سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ.
قالوا: بعث رسول الله ﷺ أبا قتادة ومعه خمسة عشر رجلا إلى غطفان وأمره أن يشن عليهم الغارة، فسار الليل وكمن النهار، فهجم على حاضر منهم عظيم، فأحاط بهم فصرخ رجل منهم: يا خضرة! وقاتل منهم رجال، فقتلوا من أشرف لهم، واستاقوا النعم، فكانت الإبل مائتي بعير، والغنم ألفي شاة، وسبوا سبيًا كثيرًا، وجمعوا الغنائم، فأخرجوا الخمس، فعزلوه، وقسموا ما بقي على أهل السرية، فأصاب كل رجل منهم اثنا عشر بعيرًا، فعدل البعير بعشر من الغنم، وصارت في سهم أبي قتادة جارية وضيئة فاستوهبها منه رسول الله ﷺ، فوهبها له، فوهبها رسول ﷺ لمحمية بن جزء، وغابوا في هذه السرية خمس عشرة ليلة. الطبقات لابن سعد (٢/ ١٣٢). ذكره البخاري بعد غزوة الطائف والذي ذكره أهل المغازي أنها كانت قبل التوجه لفتح مكة، واختلفوا في الشهر، فقيل: شعبان، وقيل: رمضان، وقيل: غير ذلك.
• عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد، فغنموا إبلًا كثيرة فكان سُهمانهم اثني عشر بعيرًا، أو أحد عشر بعيرًا، ونفّلوا بعيرًا بعيرًا.
متفق عليه: رواه مالك في الجهاد (١٥) عن نافع به مثله، ورواه البخاري في فرض الخمس (٣١٣٤) ومسلم في الجهاد (١٧٤٩) كلاهما من حديث مالك.
وتفصيل ذلك عند أبي داود (٢٧٤٣) عن هناد، قال: حدثنا عبدة - يعني ابن سليمان الكلابي، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: بعث رسول الله ﷺ سرية إلى نجد، فخرجت معها، فأصبنا نعمًا كثيرًا، فنفّلنا أميرنا بعيرًا بعيرًا لكل إنسان. ثم قدمنا على رسول الله ﷺ فقسم بيننا غنيمتنا، فأصاب كل رجل منا اثنا عشر بعيرًا بعد الخمس، وما حاسبنا رسول الله ﷺ بالذي أعطانا صاحبنا، ولا عاب عليه بعد ما صنع، فكان لكل رجل منا ثلاثة عشر بعيرًا بنفله.
٣ - سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى بطن إضم
ثم سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى بطن إضم في أول شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ.
قالوا: لما هم رسول الله ﷺ بغزو أهل مكة بعث أبا قتادة بن ربعي في ثمانية نفر سرية إلى بطن