Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٢٩٥

رواه الحاكم (٢/ ٤٨٣) وعنه البيهقي في الدلائل (٣/ ١٧٨) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة فذكرته.

وعلقه البخاري في صحيحه في باب حديث بني النضير في المغازي قول الزهري عن عروة، ولم يذكر فيه عائشة، ثم ذكر قول ابن إسحاق بأنه بعد بئر معونة وأحد. وهذا الأخير هو الذي عليه جمهور أهل العلم ونسبوا الوهم إلى الزهري.

• عن أنس قال: إن الرجل كان يجعل للنبي ﷺ النخلات من أرضه، حتى فتحت عليه قريظة والنضير، فجعل بعد ذلك يردّ عليه ما كان أعطاه.

قال أنس: إن أهلي أمروني أن آتي النبي ﷺ فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه، وكان نبي الله ﷺ قد أعطاه أم أيمن، فأتيت النبي ﷺ فأعطانيهن، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي، وقالت: والله لا نعطيكهن وقد أعطانيهن، فقال نبي الله ﷺ: "يا أم أيمن! اتركيه، ولك كذا وكذا" وتقول: كلّا، والذي لا إله إلا هو! فجعل يقول: كذا حتى أعطاها عشرة أمثاله، أو قريبًا من عشرة أمثاله.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤١٢٠)، ومسلم في الجهاد والسير (٧١: ١٧٧١) كلاهما من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس فذكره.

وتفصيله كما في الحديث الآتي:

• عن أنس بن مالك قال: لما قدم المهاجرون من مكة المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم، كل عام، ويكفونهم العمل والمؤونة. وكانت أم أنس بن مالك، وهي تدعى أم سليم، وكانت أم عبد الله بن أبي طلحة، كان أخًا لأنس لأمه، وكانت أعطت أم أنس رسول الله ﷺ عذاقًا لها، فأعطاها رسول الله ﷺ أم أيمن، مولاته، أم أسامة بن زيد.

قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ لما فرغ من قتال أهل خيبر، وانصرف إلى المدينة، رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم، قال: فرد رسول الله ﷺ إلى أمي عذاقها، وأعطى رسول الله ﷺ أم أيمن مكانهن من حائطه.

قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن، أم أسامة بن زيد، أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنةُ رسولَ الله ﷺ بعدما توفي