Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٢٣٨

أزوادهم، فجعل المسلمون يأخذونها، فسميت غزوة السويق، ولم يلحقوهم، وانصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة، وكان غاب خمسة أيام. انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٤٤) وطبقات ابن سعد (٢/ ٣٠).

٦ - باب ما جاء في غزوة بني سليم بالكدر

قال ابن إسحاق: فلما قدم رسول الله ﷺ لم يقم بها إلا سبع ليال حتى غزا بنفسه يريد بني سليم. وذلك في منتصف محرم على رأس ثلاثة وعشرين شهرًا.

والكدر يقال له: قرقرة الكدر، وقرارة الكدر، جاء في المعالم الأثيرة في السنة والسيرة، هي بالتحديد: إذا سرت من المدينة فكنت بين "الصويدرة" و "الحناكية" تؤم القصيم، فهي على يمينك في ذلك الفضاء الواسع الذي يمتد إلى معدن بني سليم "مهد الذهب" اليوم، غير أن الاسم غير معروف اليوم" انتهى.

علم النبي ﷺ تجمع سليم وغطفان فسار إليهم رسول الله ﷺ وأقام عليه ثلاث ليال وفر المقاتلون تاركين إبلهم وعددهم خمسمائة، فأخرج خُمْسه، وقسم أربعة أخماس على المسلمين، فأصاب كل رجل منهم بعيران. وكانوا مائتي رجل، انظر: طبقات ابن سعد (٢/ ٣١).

٧ - باب غزوة ذي أمر

فلما رجع رسول الله ﷺ من غزوة السويق أقام بالمدينة بقية ذي الحجة، أو قريبًا منها، ثم غزا نجدًا، يريد غطفان، وهي غزوة ذي أمر، ويقال أيضًا: غزوة أنمار، واستعمل على المدينة عثمان بن عفان فيما قال ابن هشام. قال ابن إسحاق: فأقام بنجد صفرًا كله أو قريبًا من ذلك. ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدًا، فلبث بها شهر ربيع الأول كله، أو إلا قليلًا منه. سيرة ابن هشام (٢/ ٤٦)

وفي طبقات ابن سعد (٢/ ٣٤): أن جمعًا من بني ثعلبة ومحارب ذي أمر قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله ﷺ، جمعهم رجل منهم يقال له: دُعثور بن الحارث من بني محارب، فندب رسول الله ﷺ المسلمين وخرج لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في أربعمائة وخمسين رجلًا، ومعهم أفراس، فلما سمعوا مسيرة رسول الله ﷺ هربوا إلى رؤوس الجبال ولم يلق رسول الله ﷺ أحدًا إلا أنه ينظر إليهم في رؤوس الجبال.

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٤٢٩): "يُشبه أن تكون غزوة أنمار غزوة محارب وثعلبة لأن ديار بني أنمار تقرب من ديار بني ثعلبة.

• عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: رأيت النبي ﷺ في غزوة أنمار يصلي على راحلته متوجهًا قِبل المشرق متطوعًا.

صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤١٤٠) عن آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا عثمان بن عبد الله بن سُراقة، عن جابر فذكره.