Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٧٩

سُجِنْتَ بِهَا وأنتَ لَهَا مُحِبٌ ... فكيفَ تُحبُّ مَنْ فِيها سُجِنْتَا؟!

وَتُطْعِمُكَ الطَّعَامَ وَعَنْ قَلِيْلٍ ... سَتُطْعَمُ مِنْكَ ما مِنْهَا طَعِمْتَا

وَتَعْرَى إنْ لِبسْتَ بِهَا ثِيابًا ... وَتُكْسَى إنْ مَلاَبِسَهَا خَلَعْتَا

وَتَشْهَدُ كُلَ يومٍ دَفْنَ خِلٍّ ... كأنك لا تُرادُ بِمَا شَهِدْتَا

ولمْ تُخْلَقْ لِتَعْمُرَهَا وَلَكِنْ ... لِتَعْبُرَها فَجِدَّ لِمَا خُلقْتَا

وإنْ هُدِمَتْ فَزِدْهَا أنْتَ هَدْمًا ... وَحَصِّنْ أمرَ دِينِكَ مَا اسْتَطَعْتَا

ولا تَحْزَنْ لِمَا قدْ فاتَ مِنْها ... إذا مَا أَنْتَ في أُخْرَاكَ فُزْتَا

فَلَيسَ بِنَافِعٍ ما نِلْتَ منها ... من الفاني إذا الباقي حُرِمْتَا

وَلاَ تَضْحَكْ مَعَ السُفهاءِ جَهْلاً ... فإنَّكَ سَوف تَبْكِيْ إنْ ضَحِكْتا

وَكَيفَ بِكَ السُرورُ وأنتَ رَهْنٌ ... ولا تَدْرِي غَدًا أنْ لَوْ غُلِبْتَا؟!

وسَلْ مِنْ رَبِّكَ التوفيقَ فيها ... وأَخْلِصْ في الدُعاءِ إذا سَأَلْتَا