Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٧٨

وَبَيْنُهُمَا بِنَصِّ الوَحْيِ فرْقٌ ... سَتَعْلمُهُ إذا «طَهَ» قَرَأْتَا

لَئِنْ رَفَعَ الغَنِيُّ لِوَاءَ مَالٍ ... فَأَنْتَ لِوَاءَ عِلمِكَ قَدْ رَفَعْتَا

وإنْ جَلَسَ الغَنِيُّ على الحَشَايَا ... فأنتَ على الكواكِبِ قدْ جَلَسْتَا

وإنْ رَكِبَ الجِيادَ مُسَوَّماتٍ ... فأنتَ مَنَاهِجَ التقْوَى رَكِبْتَا

وَمَهْمَا افتَضَّ أَبكَار الغَوَاني ... فكَمْ بِكْرٍ مِنَ الحِكَمِ افْتضَضْتَا

وَلَيْسَ يَضُرُّكَ الإقْتِارُ شَيْئًا ... إذا مَا أنْتَ رَبَّكَ قدْ عَرَفْتَا

فيا مَن عِنَدَهُ لكَ مِنْ جَزْيْلٍ ... إذا بِفِنَاءِ طاعتِهِ أَنَخْتَا

فَقَابِلْ بالقَبُولِ صَحيْحَ نُصْحِي ... وإنْ أعْرَضْتَ عنهُ فقَدْ خَسِرْتَا

وإنْ راعَيْتَهُ قَوْلاً وَفِعْلاً ... وَعامَلْتَ الإِلهَ بِهِ رَبِحْتَا

فَلَيْسَتْ هذه الدنيا بشيءٍ ... تَسُوْؤكَ حِقْبَةً، وَتَسُرُّ وَقْتَا

وَغَايَتُهَا إذا فَكّرْتَ فِيها ... كَفَيْئِكَ، أو كَحُلْمِكَ إنْ رَقَدْتَا ...