Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات بسم الذي أنزلت من عنده السور

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٤٧٩

أَصْبَحْتُمُ جُزُرًا لِلْمَوْتِ يَأْخُذُكُمْ ... كَمَا البَهَائِمِ فِي الدُّنْيَا لَكُمْ جُزُرُ

أَبَعْدَ آدَمَ تَرْجُونَ الخُلُودَ وَهَل ... تَبْقَى الفُرُوعُ إِذَا مَا الأَصْلُ يَنْعَقِرُ

وَلَيْسَ يَزْجُرُكُمْ مَا تُوعَظُونَ بِهِ ... وَالبَهْمُ يَزْجُرُهَا الرَّاعِي فَتَنْزَجِرُ

لا تَبطُرُوا واهْجُروا الدُّنْيا فإِنَّ لهَا ... غِبًا وَخِيْمًا وَكُفْرُ النِّعْمَةِ البَطَرُ

ثُمّ اقْتَدُوا بالأُلَى كَانُوا لَكُمْ غُرَرًا ... ولَيْسَ مِن أُمَّةٍ إِلا لَهَا غُرَرُ

مَتَى تَكُونُوا عَلَى مِنْهَاجِ أَوَّلِكُمْ ... وتَصْبِرُوا عَن هَوَى الدُّنْيَا كَمَا صَبَرُوا

مَالِي أَرَى النَّاسَ والدُّنْيَا مُوَليَّةٌ ... وَكُلُّ حَبْلِ عَلَيْهَا سَوْفَ يَنْبَتِرُ ...

لا يَشْعُرُونَ إِذَا مَا دِيْنَهُم نُقِصُوا ... يوْمًا وَإِنْ نُقِصَتْ دُنْيَاهُم شَعِرُوا

حَتّى مَتَى أَكُ في الدُّنْيا أَخَا كَلَفٍ ... في الخَدِّ مِنِّي إِلى لَذَّاتِهَا صَعرُ

ولا أَرى أَثَرًا لِلذكْرِ في جَسَدِي ... والحَبْلُ في الحَجَرِ القَاسِي لَهُ أَثَرُ

لَوْ كَانَ يُسْهِر لَيِْلي ذِكْرُ آخِرتِي ... كَمَا يُؤرِّقَنِي لِلْعَاجِل السَّفَرُ