Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات بسم الذي أنزلت من عنده السور

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٤٧٨

لا يَنْفَعُ الذِّكْرُ قَلْبًا قَاسِيًا أَبدًا ... وهَلْ يَلِيْنُ لِقَوْلِ الوَاعِظِ الحَجَرُ

ما يَلْبَثُ المَرْءُ أَنْ يَبْلَى إِذَا اخْتَلَفت ... يَوْمًا عَلَى نَفْسِهِ الرَّوْحَاتُ وَالبِكَرُ

والَمْرءُ يَصْعَدُ رَيْعَانُ الشَّبَابِ بِهِ ... وكُلُّ مُصْعِدَةٍ يَوْمًا سَتَنْحَدِرُ

وكُلُّ بَيِتٍ سَبَيْلَى بَعْدَ جِدَّتِهِ ... ومِن وَرَاءِ الشَّبَابِ المَوْتُ والكِبَرُ

والمَوْتُ جِسْرٌ لِمَنْ يَمْشِيْ عَلَى قَدَمِ ... إِلَى الأُمُورِ التِي تُخْشَى وَتَنْتَظَرُ

فَهُمْ يَمُرُّونَ أَفْوَاجًا وَتَجْمَعُهَم ... دَارٌ يَصِيْرُ إِلَيْهَا البَدْو والحَضَرُ

كَمْ جَمْعُ قَوْمٍ أَشَتَّ الدَّهُر شَمْلَهُم ... وَكُلُّ شَمْلٍ جَمِيْعٍ سَوْفَ يَنْتَثِرُ

وَرُبَّ أَصْيَدَ سَامَ الطَّرْفِ مُقْتَضِبًا ... بالتَّاج نِيْرانُه لِلْحَرْبِ تُسْتَعرُ

يَظَلُّ مُفْتَرِشَ الدِّيْبَاجِ مُحْتَجِبًا ... عَلَيْهِ تُبْنِى قِبَابُ المُلْكِ وَالحُجَرُ

إِلَى الفَنَاءِ وَإِن طَالَتْ سَلامَتُهُم ... مَصِيْرُ كُلِّ بَنِي أنثَى وَإِنْ كَبُرُوا

إِذا قَضَتْ زُمَرٌ آجالَها نَزَلَتْ ... علَى مَنَازِلِهِم مِنْ بَعْدِهَا زُمَرُ