Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات ألا قل لأهل الجهل من كل من طغى

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٩٠

وإن حِمَى التَّوْحِيْدِ أَقْفَرَ رَسْمُهُ

" ... فَقُلْتُم وَلَم تَخْشَوا عِتَابًا ومَنْقَمَا

فَنَحْنْ إذًا والحَمْدُ للهِ لَمَ نَزَلْ ... عَلَى ثَغْرةِ المَرمَى قُعُودًا وجُثَّمَا

أَلا فاقْبَلُوا مِنَّا النَّصِيْحَةَ واحْذَرُوْا ... وفِيْئُوا إِلى الأَمرِ الذِي كان أَسْلَمَا

وإِلا فإنَّا لا نُوافِقُ مَنْ جَفَا ... وَيَسْعَى بأَنْ يُوْطَى الحِمَى أَوْ يُهَدَّمَا

كَمَا أَنَّنَا لا نَرتَضِي جَوْرَ مَن غَلاَ ... وزَادَ على المشروعِ إِفكًا ومأثَمَا

ويا مُوثِر الدُنيَا على الدين إِنَّمَا ... عَلَى قَلِبْكَ الرَّانُ الذِي قَدْ تَحَكَّمَا

وعَادَيْتَ بَلْ وَاليْتَ فِيها ولمْ تَخَفْ ... عَواقِبَ مَا تَجْنِي ومَا كَانَ أَعْظَمَا

أَغَرَّتْكَ دُنْيَاكَ الدَّنِيَّةُ رَاضِيًا ... بزَهْرَتِهَا حَتَّى أَبَحْتَ المُحَرَّمَا

تَروُقُ لَكَ الدُنْيَا ولذاتُ أهْلِهَا ... كأَن لَمْ تَصِرْ يَوْمًا إِلى القَبْرِ مُعْدِمَا

خَلِيًا مِن المالِ الذِي قَدْ جَمَعْتَهُ ... وفارَقْتَ أَحْبَابًا وقَدْ صِرتْ أَعْظُمَا

ولَمَّا تُقَدِّمْ مَا يُنَجِيْكَ فِي غَدٍ ... مِن الدين ما قَدْ كانَ أَهْدَى وأَسْلَمَا