Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات ألا قل لأهل الجهل من كل من طغى

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٨٩

ويُنْسَبُ لِلتَّشْدِيدِ إِذ كَانَ قَد حَمَى ... حِمَى المِلَّةِ السَّمْحَاءِ أَنْ لا تَهَدَّمَا

وغَارَ عَلَيها مِن أُنٌّاسٍ تَرَخَّصُوا ... وقَدْ جَهِلُوا الأَمرَ الخَطِيْرَ المُحَرَّمَا

فَلَوْ كُنْتُمُو أَعْلَى وأَفْضَلَ رُتْبَةً ... وأَزْكَى وأَتْقَى أَوْ أَجَلَّ وأَعْلَمَا

يُشَارُ إِليكُم بالأَصَابِعِ أَوْ لَكُمْ ... مِن العِلمِ ما فُقْتُمْ بِهِ مَن تَقَدَّمَا

لَكُنَّا عَذَرْنَاكُمْ وقُلْنَا أَئِمَّةً ... جَهَابِذَةً أَحَرْىَ وأَدْرَى وأَفْهَمَا

ولَكَّنكُمْ مِن سَائِر الناس مَالكْم ... مِن العِلم مَا فُقْتُمِ بِه مَنْ تَعَلَّمَا ...

ومِن أصْغَرِ الطُلاَبِ لِلْعِلْمِ بَلْ لَكُمْ ... مَزِّيةُ جَهْلِ غَيُّهَا قَدْ تَجَهَّمَا

لِذَلِكَ أَقْدَمْتُمْ لِفَتْحِ وَسَاِئِلٍ ... وقَدْ سَدَّهَا مَن كَانَ باللهِ أَعْلَمَا

ثَكِلْتُكُمُو هَلْ حَدَّثَتْكُمْ نُفُوسُكُمْ ... بِخَرقِ سِيَاجِ الدِينِ عُدْوًا وَمَأثَمَا

وإنَّ الحُمَاةَ الناصرينَ لِرَبِّهمْ ... ولِلدِينِ قَدْ مَاتُوا فَمَنْ شَاءَ أَقْدَمَا

على ما يَشَا مِن كُلِّ أَمْرٍ مُحَرَّمٍ ... ولَيسَ لَهُ مِن وَازِعٍ أَنْ تَكَلَّمَا