Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات رسائل إخوان الصفا والتودد

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣١٥

وَيَعْلَمْ أَنَّ الشَّكَ يَنْفِيْ يَقِيْنَهَا ... فلا بُدَّ فِيْهَا باليَقِيْنِ المُؤَكَّدِ

بِهَا قَلْبُهُ مُسْتَيْقنًا جَاءَ ذِكْرُهُ ... عَنِ السَّيِدِ المَعْصُومِ أَكْمَلَ مُرْشِدِ

وَلاَ تَنْفَعُ المرْءَ الشَهادَةُ فاعْلَمَنْ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَيْقنًا ذا تَجَرُّدِ

وَسَابِعُها الصِّدْقُ المُنافِي لِضِدِّهِ ... مِن الكَذِبِ الدَّاعِي إِلَى كُلِّ مُفْسِدِ

وَعَارِفُ مَعْنَاهَا إِذا كَانَ قَابِلاً ... لَهَا عامِلاً بالمُقْتَضَى فَهْوَ مُهْتَدِ

وَطَابَقَ فِيْهَا قَلْبُه لِلسَانِهِ ... وعن وَاجِبَاتِ الدِيْنِ لَم يَتَبَلَّدِ

وَمَنْ لَمْ تَقُمْ هَذِهِ الشُرُوْطُ جَمِيْعُهَا ... بَقَائِلِها يَوْمًا فَلَيْسَ عَلَى الهُدِي

إذا صَحَّ هَذَا واسْتَقَرَّ فإنَّمَا ... حَقِيْقَتُهُ الإسلامُ فاعْلَمْهُ تَرْشُدِ

وإن لَهُ - فاحْذَرُ هُدِيْتَ - نَوَاقِضًا ... فَمَنْ جَاءَ مِنها نَاقضًا فَلْيُجَدِّدِ

فَقَدْ نَقَضَ الإِسلامَ وارْتَدَّ واعْتَدَى ... وزَاغَ عن السَّمْحَاءِ فَلْيَتَشَهَّدِ ...

فَمِنْ ذَاكَ شِرْكٌ في العِبَادَةِ نَاقِضٌ ... وَذَبْحٌ لِغَيْرِ الوَاحِدِ المُتَفَرِّدِ