Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات رسائل إخوان الصفا والتودد

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣١٤

أَحَبَّ مِن الأَوْلاَدِ والنَّفْسِ بَلْ وَمِنْ ... جَمِيْعِ الوَرَى والمَال مِن كُلِّ أَتْلَدِ

وَطَارِفِهِ والوَالِدَيْنِ كِلَيْهِمَا ... بآبائِنَا والأَمَّهَاتِ فَنَفْتَدِ

وأَحْبِبْ لِحُبِّ اللهِ مَن كَانَ مُؤْمِنًا ... وَأَبْغِضْ لِبُغْضِ اللهِ أَهْلَ التَّمَرُّدِ

وَما الدِّيْنُ إِلاَّ الحُبُّ والبُغْضُ والوَلاَ ... كَذَاكَ البَرا مِن كُلِّ غَاوٍ وَمُعْتَدِ

وَخَامِسُهَا فالانْقِيَادُ وضِدُّهُ ... هُوَ التَّرْكُ لِلْمَأْمُوْرِ أَوْ فِعْلُ مُفْسِدِ

فَتَنْقَادُ حَقًا بالحُقُوْقِ جَمِيْعِهَا ... وَتَعْمَلُ بالمَفْرُوْضِ حَتْمًا وَتَقْتَدِ

وَتَتْرُكُ مَا قَدْ حَرَّمَ اللهُ طَائِعًا ... وَمُسْتَسْلِمًا لله بالقَلْبِ تَرْشُدِ

فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لله بالقَلْبِ مُسْلِمًا ... وَلَمْ يَكُ طَوْعًا بالجَوارِحِ يَنْقَدِ

فَلَيْسَ عَلى نَهْجِ الشَّرِيْعَةِ سَالكًا ... وإنْ خَالَ رُشْدًا مَا أَتَى مِن تَعَبُّدِ

وَسَادِسُهَا وَهُوَ اليَقِيْنُ وَضِدُّهُ ... هُوَ الشَّكُ في الدِيْنِ القَوِيْمِ المُحَمَّدِي

ومَنْ شَكَّ فَلْيَبْك عَلَى رَفْضِ دِيْنِهِ ... ويَعْلَمَ أَنْ قَدْ جَاءَ يَومًا بِمَوْئِدِ