Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات الحمد لله القوي الماجد

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٤٧

وكُنْ لأسْبَابِ التُّقَى ألِيْفَا ... واعْصِ هَوَاك واحْذَرِ التَّعْنِيْفَا

فالخوفُ أوْلَى ما امْتَطىَ أخُو الحذَر ... فاعْتَمِدِ الصَّمْتَ ودَعْ عن الهَذَر ...

لَوْ أنَّ ما اسْتَمْلاهُ كَاتَبِاكَا ... بأُجْرَةٍ مِنْكَ خَتَمْتَ فَاكَا

صَمْتٌ يُؤَدِيْكَ إلى السَّلاَمَة ... أَفضْلُ مِن نُطْقٍ جَنَى النَّدامَة

العِلْمُ والحِلْمُ قَرِيْنَا خَيْرٍ ... فالْزَمْهُمَا وَقِيْتَ كُلَّ ضَيْر

فالعِلْمُ عِزٌّ لا يَكَادُ يَبْلَى ... والحِلْمُ كَنزٌ لا يَكَادُ يفْنَى

الْعِلْمُ لا يُحْصَى فَخُذْ مَحَاسِنَهْ ... ونَبِّهِ القَلْبَ الصَّدِي مِن السِّنَةْ

أجْمَلُ شَيءٍ لِلْفَتَى من نسبهْ ... إكثَاره من علمه وأدبهْ

إنْ كُنْتَ مُحْتاجًا إليهِ مَا نَكَا ... أَوْ غَيْرَِ مُحْتاجٍ إليْهِ زَانَكَا

لا خَيْرَ في عِلْم بغير فهم ... وَلا عِبَادَات بِغَيْر عِلْم

لا تَطلبنَّ العِلْمَ إِلا لِلْعَمَلِ ... فاعْمَلْ بما عُلِّمَتَه قَبْلَ الأجَلْ

فإنَّ فِيْهِ غَايَةَ السَّلاَمَةْ ... هذا إذا كَانَ بِلاَ سَآمَةْ

نُصْحُ الوَرَى مِن أَفْضِلِ الأعْمَالِ ... والبِرُّ والرفقُ بلا اعْتِلاَلِ

إيَّاكَ إيَّاكَ الرِيَاء يا صَاحِ ... فَتَرْكُهُ أقْرَبُ لِلْفَلاَحِ

فالعُمْرُ ما كان قَرِيْنَ الطَّاعَةْ ... هذا ولَوْ قُدِّرَ بَعْضَ سَاعَةً

حُثَّ كُنُوزَ الدَّمْعِ في الحَنَادس ... بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ غَيْرَ آيِسِ

عَلَى سَوادِ خَالِ خَدِّ الصُبْحِ ... تَتْلُو المَثانِي رَغبًا في الِربْحِ

وقُلْ بِمَا جَاءَ بِه خَيْرُ البَشَرْ ... هَبْ لِي الرِضَاءَ بالقَضَاءِ والقَدَرْ

واجْعَلْ لَنَا مِن كُل هَمٍّ فَرَجَا ... فَضْلاً، ومِن غَمٍ وضْيِقٍ مَخْرَجَا

العَدْلُ أَقْوى عَسْكَرِ المُلُوكِ ... والأمْنُ أَهْنَى عِيْشَةَ المْلُوْكِ

سُسْ يَا أَخِي نَفْسَكَ قَبْلَ الجُنْدِ ... واقْهَرْ هَواكَ تَنْجَحْ قَبْل القَصْد

واجْعَلْ قِوامَ العَدْلِ حِصْنَ دَوْلِتكْ ... والشُكْرَ أيضَا حَارِسًا لِنِعْمتكْ

فالحقُّ أنْ تَعْدِلَ بالسَّويِّةْ ... ما بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِن البَريَّةْ