Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات ومالي وللدنيا وليست ببغيتي

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٠٨

وُجُوْهٌ إلى وَجْهِ الإِلهِ نَوَاظِرٌ ... لَقَدْ طَالَ بالدَّمْعِ الغَزِيْرِ ابْتِلاَلُهَا

تَجَلَّى لَهُمْ رَبُّ رَحِيْمٌ مُسِّلمًا ... فَيَزْدَادُ مِن ذاكَ التَّجَلِي جَمَالُهَا

بمَقْعَدِ صِدْقٍ حَبْذَا الجَارُ رَبُّهُمْ ... ودارُ خُلُوْد لَمْ يَخَافُوْا زَوَالَهَا

فَوَاكِهُهَا مِمَّا تَلَذُّ عُيُوْنُهُمْ ... وَتَطَّردُ الأنْهَارُ بَيْنَ خِلاَلِهَا

عَلَى سُرُرٍ مَوْضُوْنَة ثمَّ فُرْشُهُمْ ... كَمَا قَالَ فِيْهَا رَبُنَا وَاصِفًا لَهَا

بَطَائِنُ مِن إِسْتَبْرَقٍ كَيْفَ ظَنُّكُمْ ... ظَوَاهِرَهَا لاَ مُنْتَهَىَ لِجَمَالِهَا

وإنْ تَكُنِ الأُخْرَى فَوَيْلٌ وَحَسْرَةٌ ... وَنَارُ جَحِيْمٍ مَا أَشدَّ نَكَالَهَا

لَهُمْ تَحْتَهُم مِنْهَا مِهَادٌ وَفَوْقَهُمْ ... غواشِي ومِن يَحْمُوْمِ سَاء ظِلاَلُهَا

طَعَامُهُمُ الغِسْلِيْنُ فِيْهَا وإنْ سُقُوا ... حَمِيْمًا بهِ الأمْعَاءُ كَانَ انْحِلاَلُهَا

أَمَانِيْهُموْا فِيْهَا الخُرُوْجُ ومَالَهُمْ ... خُرُوْجٌ ولا مَوْتٌ كَمَا لاَ فَنَى لَهَا

مَحَلَّيْنِ قُلْ لِلنَّفْسِ لَيْسَ سِوَاهُمَا ... لتَكْتَسِبَنْ أو تَكْتَسِبْ مَا بَدَا لَهَا