مجموعة القصائد الزهديات
لِيَلْهُوْا وَيَغْتَرُّوْا بَهَا مَا بَدَا لَهُمْ ... مَتَى تَبْلُغُ الحُلْقُوْمَ تَصْرِمْ جِبَالهَا
وَيَوْمَ تُوفَّى كُلُّ نَفْسٍ بكَسْبِهَا ... تَوَدُّ فِدَاءً لو بنيها ومالها
وتَأْخُذ إمَّا باليمين كتَابَها ... إذا أحْسَنتْ أَوْ ضِدَّ ذَا بِشِمَالِهَا
وَيَبْدُو لَدَيْهَا مَا أَسَرَّتْ وَأَعْلَنَتْ ... وَمَا قَدَّمَت مِن قَوْلِهَا وَفِعَالِهَا
بأَيْدِيْ الكِرَامِ الكاتبِيْنَ مُسَطَّرٌ ... فلَمْ يُغَن عَنْهَا عُذْرةٌ وَجِدَالُهَا ...
هُنَالِكَ تَدْرِيْ رِبْحَهَا وَخَسَارَهَا ... وإِذْ ذَاكَ تَلْقَى مَا عَلَيْهَا وَمَالَهَا
فإنْ تَكُ مِن أَهْلٍ السَّعَادَةِ والتُّقَى ... فإنَّ لَهَا الحُسْنَى بحُسْنِ فِعَالِهَا
تَفُوْزُ بِجَنَّاتِ النَّعِيْمِ وحُوْرِهَا ... وتُحْبَرُ في رَوْضَاتِهَا وظِلاَلِهَا
وتُرْزَقُ مِمَّا تَشْتَهِي مِن نَعِيْمِهَا ... وتَشْرَبُ مِنْ تَسْنِيْمِهَا وَزِلاَلِهَا
فإنَّ لَهُمْ يَوْمَ المَزِيْدِ لَمَوْعِدًا ... زِيَارَةُ زُلْفَى غَيْرُهُمْ لا يَنَالَهَا